كتابة محتوى سيو بالذكاء الاصطناعي: سير عمل من ست خطوات لا يعاقبه جوجل

••قراءة ٦ دقائق•الكاتب:محمود علي
كتابة محتوى سيو بالذكاء الاصطناعي: سير عمل من ست خطوات لا يعاقبه جوجل

الذكاء الاصطناعي يكتب مقالًا في دقيقة، وجوجل يستطيع أن يتجاهل ألف مقال كُتب بهذه الطريقة في الدقيقة نفسها. الفرق بين المحتوى الذي يتقدم والمحتوى الذي يختفي ليس الأداة، بل ما يحدث قبلها وبعدها: من قرر ماذا نكتب ولمن، ومن تحقق من كل رقم، ومن أضاف ما لا تعرفه الأداة. هذا المقال سير عمل من ست خطوات نستخدمه فعلًا، يضع الذكاء الاصطناعي في الخطوة التي يجيدها ويُخرجه من الخطوات التي يفسدها.

لو كان سؤالك «هل يعاقب جوجل محتوى الذكاء الاصطناعي؟» فالجواب المختصر: لا، يعاقب المحتوى المُنتَج بالجملة بلا قيمة أيًّا كانت أداته، كما تفصّل سياسات جوجل ضد السبام. الباقي في هذا المقال هو كيف تبقى في الجانب الصحيح من هذا الخط.

ما يجيده الذكاء الاصطناعي وما لا يجيده في كتابة السيو

يجيد: تلخيص ما هو منشور، وترتيب الأفكار في هيكل، وإعادة الصياغة، واقتراح زوايا وعناوين، وكتابة مسودة أولى سريعة، وتدقيق اللغة. كل هذه مهام «معالجة» لمعرفة موجودة.

لا يجيد: معرفة ما يبحث عنه جمهورك فعلًا (هذا في Search Console لا في نموذج اللغة)، والتحقق من الأرقام (يخترعها بثقة)، وتقديم تجربة أو رأي من عمل حقيقي، وفهم السوق السعودي بتفاصيله (الأسعار، المنصات، العادات)، وقول شيء لم يُقَل. وهذه تحديدًا هي ما يفرّق المحتوى الذي يستشهد به جوجل وملخصات الذكاء الاصطناعي عن المحتوى الذي يشبه ألف مقال آخر.

القاعدة التي يخرج منها كل ما يلي: الذكاء الاصطناعي يكتب المسودة، ولا يقرر الموضوع، ولا يتحقق، ولا يوقّع.

الخطوة 1: القرار قبل الأداة — ماذا نكتب ولمن

لا تفتح الأداة قبل أن تعرف: ما السؤال الذي تجيبه هذه الصفحة تحديدًا؟ من يسأله؟ وما الذي يظهر الآن في الصفحة الأولى لهذا السؤال، وما الذي ينقصه؟ الجواب يأتي من Search Console (الكلمات التي يظهر عليها موقعك بلا صفحة تخدمها) ومن قراءة النتائج العشر الأولى بعينك، لا من سؤال الأداة «ما المواضيع الرائجة». كيف تبني هذه الخريطة في بحث الكلمات المفتاحية بالعربي.

اكتب موجزًا من خمس أسطر: السؤال، والقارئ، وما تعرفه أنت عنه ولا يعرفه المنافسون، والصفحة التي سيربط إليها، والطول التقريبي. هذا الموجز هو ما تعطيه الأداة، وهو ما يفرّق مقالك عن مقالها.

الخطوة 2: الهيكل — اطلب مخططًا واعترض عليه

اطلب من الأداة مخططًا (عناوين فرعية) بناءً على الموجز، ثم اعترض: احذف الأقسام التي يكتبها الجميع («أهمية السيو في العصر الرقمي»)، وأضف الأقسام التي لاحظت غيابها في الصفحة الأولى، ورتّب بحيث يأتي الجواب المباشر في الأول لا في الآخر. المخطط الذي تقبله كما جاء ينتج مقالًا يشبه ما كُتب قبله.

الخطوة 3: المسودة — قسمًا قسمًا، بسياق

اكتب قسمًا في كل طلب لا المقال كله، وأعطِ الأداة في كل مرة الموجز والأقسام السابقة كي تحافظ على الاتساق. اطلب لغة مباشرة بلا مقدمات إنشائية، وامنعها صراحة من ذكر أرقام أو دراسات أو أسماء أدوات لم تعطها إياها؛ هذا وحده يمنع أغلب الاختلاقات قبل أن تُكتب. لو أعطتك رقمًا لم تطلبه، فاعتبره خطأ حتى تثبت صحته.

الخطوة 4: التحقق — كل رقم وكل اسم وكل رابط

هذه الخطوة التي يقفز عنها أغلب من «يكتب بالذكاء الاصطناعي»، وهي التي تفرّق. لكل رقم: من أين جاء؟ لو لم تجد المصدر الأصلي (لا مقالًا آخر ينقله) فاحذفه. لكل اسم أداة أو ميزة: هل ما زالت موجودة بهذا الاسم والسعر؟ لكل قول منسوب إلى جوجل: هل هو في وثائق جوجل فعلًا؟ ولكل رابط داخلي: هل الصفحة موجودة وتخدم ما يقوله النص؟ الأداة تخترع أيضًا روابط تبدو صحيحة.

المحتوى الذي يمر من هذه الخطوة بلا حذف نادر. لو حذفت نصف الأرقام فهذا طبيعي، ومقال بلا أرقام أفضل من مقال بأرقام مخترعة، لأن القارئ الذي يكتشف رقمًا واحدًا خاطئًا لا يصدّق الباقي.

الخطوة 5: الإضافة البشرية — ما لا تعرفه الأداة

هنا يصير المقال مقالك. أضف ما رأيته في عملك: المشكلة التي تتكرر عند عملائك، والخطأ الذي وقعت فيه، والفرق بين ما تقوله الوثائق وما يحدث فعلًا، والمثال من السوق الذي تخدمه. أضف رأيًا: أي الطريقتين تنصح بها ولماذا. وأضف اسم من كتب وراجع، بصفته الحقيقية.

هذا ما يقصده جوجل بالخبرة (Experience) في معايير الجودة، وهو ما لا تستطيع أي أداة توليده لأنها لم تعمل معك. كيف تُظهر هذه الخبرة على الصفحة في E-E-A-T. المقال الذي يخلو من هذه الخطوة صحيح لغويًا وبلا سبب لأن يُختار على غيره.

الخطوة 6: التحرير والتحسين — ما يراه الباحث أولًا

الآن فقط تفكر في السيو على الصفحة: عنوان يقول ما في المقال بالكلمة التي يبحث بها الناس، وفقرة أولى تجيب السؤال، وعناوين فرعية تقرأ وحدها، وروابط داخلية إلى الصفحات التي تكمل الجواب ومنها، ووصف ميتا يصف لا يعد. ثم اقرأ المقال بصوت مسموع: الجمل التي تتعثر فيها كتبتها الأداة، والجمل التي تمضي كتبتها أنت أو أعدت كتابتها. تفاصيل التحسين على الصفحة في التحسين الداخلي للمقالات، وكيف يدخل المقال في خطة أوسع في التسويق بالمحتوى.

ما يقوله جوجل فعلًا، بلا تأويل

ثلاث نقاط من وثائق جوجل تكفي: أولًا، استخدام الأتمتة أو الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى ليس مخالفة بذاته؛ المخالفة هي الإنتاج بالجملة لغرض التلاعب بالترتيب. ثانيًا، ما يقيّمه جوجل هو هل المحتوى مفيد وموثوق ومكتوب للناس، وأسئلة التقييم منشورة في إرشادات المحتوى المفيد. ثالثًا، جوجل لا يشترط الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنه يوصي بأن يكون واضحًا من كتب المحتوى ومن راجعه حين يتوقع القارئ ذلك.

ما لا يقوله جوجل: أنه «يكشف» المحتوى المكتوب بالذكاء الاصطناعي ويعاقبه. ما يرصده هو النمط: صفحات كثيرة متشابهة بلا كاتب ولا تجربة ولا قيمة، وهو النمط الذي يخرج من الخطوات 1 و4 و5 حين تُقفَز. كيف يتعامل نظام المحتوى المفيد مع ذلك في Helpful Content Update.

قائمة فحص قبل النشر

هل يجيب المقال سؤالًا محددًا يبحث عنه الناس فعلًا، ولا تملك صفحة أخرى تجيبه؟ هل كل رقم فيه له مصدر أصلي فتحته بنفسك؟ هل فيه شيء واحد على الأقل لا يستطيع أحد كتابته غيرك (تجربة، رأي، مثال من عملك)؟ هل يحمل اسم كاتب حقيقي؟ هل يقول العنوان والفقرة الأولى الجواب لا المقدمة؟ هل قرأته كاملًا لا قسمًا منه؟ ستة أسئلة؛ «لا» واحدة تعني أن المقال لم ينتهِ.

الأسئلة الشائعة

هل يعاقب جوجل المحتوى المكتوب بالذكاء الاصطناعي؟

لا بذاته. يعاقب المحتوى المُنتَج بالجملة بلا قيمة أو تجربة أيًّا كانت أداته. المقال المفيد الدقيق الذي راجعه من يعرف الموضوع وأضاف إليه خبرته لا يتأثر بطريقة كتابة مسودته.

هل أذكر أن المقال كُتب بمساعدة الذكاء الاصطناعي؟

جوجل لا يشترط ذلك. ما يوصي به أن يكون واضحًا من كتب المحتوى ومن يتحمل مسؤوليته. اسم كاتب حقيقي ومراجع حقيقي أهم من أي إفصاح عن الأداة.

أي أداة أفضل لكتابة المحتوى العربي؟

الفرق بين الأدوات الكبرى في جودة العربية أقل من الفرق الذي يصنعه الموجز الجيد والتحقق والإضافة البشرية. اختبر أداتين على المقال نفسه بالموجز نفسه واختر ما يحتاج تحريرًا أقل، ثم لا تغيّرها كل شهر.

كم من الوقت توفّر هذه الطريقة فعلًا؟

في المسودة: كثيرًا. في المقال كاملًا: أقل مما يُقال، لأن التحقق والإضافة البشرية يستهلكان ما وفّرته المسودة تقريبًا. الربح الحقيقي في الاتساق والهيكل لا في الوقت، ومن يعدك بعشرة مقالات جيدة في اليوم يقفز عن الخطوتين الرابعة والخامسة.

الخلاصة

كتابة محتوى السيو بالذكاء الاصطناعي تعمل حين يبقى الذكاء الاصطناعي في مكانه: يكتب المسودة بعد أن قررت أنت ماذا ولمن، ثم تتحقق من كل رقم، وتضيف ما لا يعرفه، وتحرّر ما يراه الباحث أولًا. القفز عن أي من هذه الخطوات هو ما ينتج المحتوى الذي يتجاهله جوجل، لا الأداة نفسها. ولو أردت أن ترى كيف نبني المحتوى بهذه الطريقة لموقعك، ففي صفحة شركة سيو في السعودية طريقتنا.